أريد أن أكتب هذه الشهادة
أنا شاب مصري عادي ، عشت المراهقة الطبيعية التي تتضمن معاكسة البنات أولا ثم كل شيء آخر ،،
تزوجت واصطحبت زوجتي ( محجبة ) إلى أحد المصايف البعيدة عن القاهرة ، ركبنا أوتوبيس شرق الدلتا وهو أوتوبيس ضيق كراسيه متلاصقة ، تحرك الأوتوبيس قبل منتصف الليل بقليل ، ومع الوقت غاص الأوتوبيس في الصحراء و أصابنا النعاس فنمنا ونام أغلب من في الأتوبيس ، قبل الفجر بقليل شعرت بزوجتي تنتفض انتفاضة خفيفة ، سألتها ماذا حدث ، فقالت لا شيء ، بعد دقائق تكرر الأمر ، سألتها مرة أخرى فلم تقل شيئًا ، بعد قليل نزلنا في استراحة ، فقالت أنها شعرت بيد الجالس ورائها تلمسها في المساحة بين الكرسي والشباك ، ولكنها غير متأكدة لأن الشابين ورائنا كانا يبدو عليهما النعاس ، وربما كان الشخص لا يتعمد هذا الموضوع ،،
اصابتني الحيرة وقلت لنفسي ماذا لو كان بالفعل لا يقصد ، هل أثير ضجة ومشاجرة ونحن في وسط الصحراء ، وماذا لو فاجئنا كمين ومع ما قد يحدث لنا من بهدلة مع الشرطة ؟ أنهما شباب لكن أنا معي زوجتي ، ونحن أصلا ذهبنا للفسحة وليس للبهدلة ،، أقنعت نفسي أن الموقف غير متعمد ، وساعدتني هي على ذلك ويبدو أنها لم تشأ أن تحرجني ، عندما صعدنا استبدلنا أماكننا وجلست أنا بجوار الشباك ، وصلنا المصيف ولكنني لم أستطع أن أنام ، اتهمت نفسي بالجبن ، وأصبحت متأكدا أن الفعل كان متعمدا وأنني أخدع نفسي ، ظللت لفترة عاجزا عن النوم واستعيد المشهد مرارا وتكرارا ، كيف جرؤ هذا الحقير على ذلك؟ كان واضحا أنني زوجها وهي ترتدي ملابس محترمة .. لقد شعرت أنني أنا الذي تم التحرش به ،،
المهم ، أن هذا الموقف الذي حدث جعلني أراجع حياتي وما كنت أفعل ،،
واكتشفت أنني لوحدي أو مع أصدقائي قد تحرشنا بعدد كبير جدا من البنات ، كنا ننتظر أمام مدارس البنات وندخل وسط الزحام ونمسك هذه من وسطها أو صدرها وتلك من ظهرها وأماكن أخرى ، وليغفر لنا الله ،
أما في مرحلة الجامعة فكنت أدرس في إحدى جامعات الدلتا ، ولهذا كنت أركب قطار الإسكندرية الذي يتحرك من محطة مصر الساعة السادسة صباحا ، وما أدراكم عن الذي كان يحدث في هذا القطار ، كنت وأعداد كبيرة من الشباب ننتظر صعود فتيات المدراس والمعاهد اللاتي يتنقلن بين محطات ومراكز الطريق ، سعيد الحظ هو الذي كان يجد كرسيا خاليا فيجلس عليه ، الزحام الشديد كان يدفع بالفتيات إلى ما بين الكراسي المتقايلة ، وحينئذ تبدأ المهزلة ، تحرش من كل نوع وإمساك بالأجساد من كل زاوية ، وأنا تحديدا كنت أضم ساقي من تحت حقيبتي على أرجل الفتيات ، وعندما كنت أجلس بجوارالشباك وتأتي فتاة تستند إلى الشباك بظهرها كنت أمد يدي وأعبث في ظهرها ، لا تظنوا أن هذا صعب ، القطار كان مظلما ومزدحما جدا ، وأغلب الفتيات يخشين الفضيحة خاصة أننا في قطار ولن تستطيع أن تنزل منه ، وحتى لو ذهبت إلى زاوية أخرى فهي أيضا مليئة بالمتحرشين ،،
من المشاهد التي لا أنساها ، كنت بجوارالشباك ، وأتت فتاة معها شاب واضح أنه أخوها فقد كان الشبه كبير ، أدخلها أخوها لتستند بظهرها إلى الشباك ووقف هو في الممر وسط الزحام ، كان معي حقيبة هاندباج أضعها على ساقي ، أذكر أنني ظللت أحك فخذي بفخذيها وهي لا تتكلم ولكن كلما زاد تحرشي كانت تحاول أن تبتعد وكان جسدها ينتفض ولا حول ولا قوة إلا بالله ، لقد دارت الأيام وإذا بي أنا أتعرض إلى الموقف الذي حكيت لكم عنه مع زوجتي ، فأنا كنت أقول لنفسي لماذا لم تستنجد الفتاة بأخوها لو كانت معترضة ، فإذا بي أمر بهذا الموقف نفسه .
أريد أن أقول أيضا أنني وغيري لم تكن نوعية الملابس تمثل لنا فارقًا ، المهم أن تتوافر الفرصة دون عقاب ، وأن يستطيع الشاب أن يتحرش بأكر عدد ممكن حتى يستطيع أن يحكي لأصحابه ، والدليل أنني و أغلب أصدقائي من منطقة شعبية وكلنا من عائلات تقليدية محافظة ، ومع ذلك كان يحدث أحيانا أن أعاكس فتاة ويتضح أنها أخت أو قريبة أحد أصدقائي ، والعكس صحيح ، وكان ذلك يتسبب في مشكلات كثيرة ، ولهذا فكان من القواعد أن لا نعاكس فتاة من نفس المنطقة ، ولهذا كلما خرجنا إلى مناطق لا يعفنا فيها أحد كنا لا نفعل شيئا سوى معاكسة البنات .
لو حكيت لكم عن ما كنت أفعله أنا وأصدقائي لن أنتهي ، ويكفي أن كانت لدينا مدرسة فيزياء في المدرسة الثانوية أذكر أنها كانت في الأربعينيات من عمرها ، وكانت أحيانا تتوجه معنا إلى المعما فيسير بعض الأولاد وراءها دون أن تنتبه ويقوموا بإشارات بذيئة جدا عندما اتذكرها الآن أخجل جدا .
و أخيرا ، فإن هناك مشكلة وهي أن أغلب الناس لا يعرفون معنى كلمة " تحرش جنسي " ويتصورون أنها مثل الإغتصاب ، ولهذا لا يصدقون أنه منتشر جدا ، فهم يقولون على التحرش " معاكسة " ولا أحد يظن أنها جريمة .
آسف للإطالة وشكرا لكم
حسام