مالكوم إكس :الفصل الأول:مالكوم والعالم:1
Submitted by malek on Tue, 2007-07-03 05:46.
*=كل ما تحته سطر بعد النجمه هوإضافة من لدي للتوضيح
الفصل الأول
مالكوم إكس والعالم
ولد مالكوم بإسم مالكوم ليتيل في 19 مايو من عام 1925 بأوماها ولاية نبراسكا ,
كانت ايامه الأولى محكومة بالعنصرية والعنف السائد في الولايات المتحدة ضد السود,في وقت لاحق دون مالكوم في سيرته الذاتيه ان والده قد شاهد العنف الذي مورس ضد اربعة من أشقائه الست والذي أفضى الى موتهم من قبل رجال بيض متعصبين احدهم شنق حتى الموت.
في اواخر عام 1920 انتقلت عائلة "ليتل" الى ميتشجان.وفي 1929 تم تفجير منزلهم بواسطة عنصريين بيض,وكانت من الأحداث الأولى التي تذكرها مالكوم وحكى عنها قائلا:
"كانت أمي تركض هاربه وعلى ذراعها طفل صغير,إنهار المنزل تماما في تلك اللحظة مطلقا شرارات من النيران ,ونحن نقف بالخارج نبكي ونصرخ متسخين بملابسنا الداخلية,على الرغم من كل ذلك كان رجال الشرطة والمطافئ البيض يقفون يشاهدون انهيار وإحتراق المنزل دون اي تدخل منهم ."
وان كانت الشرطة لم تتدخل في إطفاء الحريق او المساعدة في الإنقاذ,لكنها ايضا لم تتدخل بالتحقيق او البحث الجنائي عن من فعل ذلك؟
أيضا قاموا بإعتقال والد مالكوم بتهم منها التخريب وحمل بندقية بدون ترخيص.
مثل هذة الحوادث العنصرية المليئة بالعنف والكراهية كانت تمتد على طول الولايات المتحدة الأمريكية,كانت العنصرية وإستمرت هي لب المجتمع الأمريكي في ذلك الوقت.
كان الزنوج قد تم جلبهم الى أمريكا كعبيد,ملايين منهم تم شحنهم من أفريقيا كي يعملوا كعبيد في الجنوب ,ملايين منهم قتلوا اثناء عملية النقل,ملايين أكثر ماتوا نتيجة عملهم بالسخره في الزراعة.
حدثت تلك الممارسات الغير محدودة الهمجية في نفس الوقت الذي كان فيها ملاك العبيد الأوربيين يتشدقون بمثل عبارت"كل البشر متساوون" لكنهم قد أعتبروا ان السود ليسوا بشر ,أعتبروهم أنصاف بشر.
هذا يفسر كيف ان توماس جريفسون مالك العبيد إستطاع ان يكتب في وثيقة الإستقلال "نحن نؤمن إيمانا مطلق بحقيقة أن كل البشر قد خلقوا متساوون".
يمكن القول ان العنصرية المعاصرة قد نشئت نتيجة للنظام الرأسمالي الجشع السائد,وكقيمة لإشباع ذلك الجشع.
وعلى الرغم من كون تحرير زنوج الجنوب من العبودية هي نتاج للحرب الأمريكية الأهلية"1861,1865",فقد عادت العنصرية. بعد فترة قصيرةمن إعادة إعمار وتنظيم الجنوب من قبل الشماليين,فقد حاربت الطبقة الإقطاعية في الجنوب ضد اي تقدم لوضع السود مما قد يهدد وضعهم,الأهم من ذلك هو سعيها لضرب للتوحد الذي كان منتظر بين السود والعمال الموسميين الفقراء من البيض.
وبالمثل فعل الرأسماليون البيض في الشمال فعززوا العنصرية في المناطق الصناعية,لإضعاف وتفريق الطبقه العامله.
وذلك لضمان بسط نفوذهم على العمال من العرقين.
أو كما وضعها محارب العنصرية في ذلك الوقت فريدريك دوجلاس:لقد فرقوا الجميع ليسودوا على كل طرف على حده"فرق تسد".
الوضع الذي نشأ في نهاية القرن التاسع عشر شخص حالة امريكاحتى عام 1960,في الولايات الجنوبية يسود نظام فصل عنصر غير مرئي لكنه محسوس,قانون جيم كرو -1870- الذي ادى الى الفصل بين البيض والسود فبي المدارس,وسائل النقل,المطاعم,المناطق السكنية.فعليا فصل بينهم في كل نواحي الحياه.
كان يتم تهميش السود عن طريق تملك البيض لكل مؤسسات التعليم العالي,و استطلاعات الرأي الخاصه بالضرائب,حتى في امتحانات معرفة القراءة والكتابه.او عن طريق ترهيبهم.
كل المؤسسات- من رجال شرطة او مؤسسة القضاء حتى الوظائف الحكومية الإدارية-كان تحت سلطة مجموعة من العنصرين الذين إتحدوا معا لكي يوقفوا السود عند حدهم.
وللتأكد من انه لاأحد سوف يعترض او يحارب الذي يحدث,قامت مجموعات الكوكلوكس كلان بإرهاب الأحياء السوداء بسلسة من الإعدامات والحرائق.
ظهرت إشكالية كلان كمجموعة عنصرية ثأريه في نهاية الحرب الأمريكية الأهلية,لكنها احييت مره اخرى بعد إطلاق فيلم يدعى "مولد أمه"في عام 1915.
في الشمال لم يكن هناك قانون جيم كرو,لكنه كان هناك فصل,فكان السود يتجمعون في "جيتو" كحي هارلم في نيويورك,او المناطق الجنوبية من شيكاجو.
في ذلك الوقت الذي اذهرت فيه العنصرية وتحكمت في حياة أمثال مالكوم وعائلته ,وعلى الرغم من كل تلك الأوقات القاتمة ظهرت منظمات تحارب العنصرية كتلك التي إنضم اليها والدي مالكوم إكس,الذي جعل هذه الأسره هدفا مهما للهجمات العنصرية.
ماركوس جرافي :
إيرل ولويس ليتيل كانا من أتباع ماركوس جرافي الذي قاد اكبر حركة للسود حتى ذلك الوقت,وهي الإتحاد العالمي للإرتقاء بالزنوج ,والتي أسسها جرافي في جاميكا عام 1914 تحت شعار"رب واحد هدف واحد مصير واحد",وكان قد لفت النظر الى انه هناك حكومة أمريكية,بريطانية,ايضا هناك حكومه فرنسية لكن لم يسمع أحد عن حكومة سوداء.
في عام 1916 إنتقل جرافي الى هارلم وأسس هناك فرعا للإتحاد ,في النهاية العام كان معه 100 داعم للإتحاد,في نفس الوقت إستمر في إستراتيجية الإستيعاب ضد العنصرية, وسعى الى الحصول على دعم من بريطانيالكي تحمي إستقلال ولاية سوداء.كان جرافي في ذلك منجذبا لفكرة بوكر تي واشنطن القائلة بإستيعاب صعود جيم كراو والتنظيرضدالصراع من أجل الحصول على الحقوق السياسية,وكانت نظريته في ذلك ان"بناء النفس" هو المفتاح تقدم السود.
ادخل السود في قوة العمل وتضاعفت اعدادهم خلال الحرب العالمية الأولى وفي نهاية تلك الحرب تحديدا 1919 ,وكان من المتوقع لهؤلاء العمال ان يحرزوا تقدما كبيرا,حتى ان الصحافه في ذلك الوقت اطلقت عليهم "الزنوج الجدد"تمييزا لهم عن زنوج الحقول الذين استمروا في العمال فيما يشبه العبودية ,شهدت تلك الفترة موجه ضخمه من الإضرابات إشترك فيها مايزيد عن خمس عمال الولايات المتحده الأمريكية,حاول المديرين ان يحولوا مد القتال ضدهم,فأخرجوا ورقة العرق.
فشجعوا العمال البيض لكي يلوموا السود على ماحدث لهم ,فجئ بالعمال السود من الجنوب الفقير لكي يعملوا في المصانع التي هددتها الإضرابات بالتوقف,"*لم يفهم العمال الجهله الفرحين بهذة النقله العظيمه في حياتهم من عبد الى عامل يرى ما تنتجه يده بل وياللفرحه أستطاع بعضهم وللمره الأولى ان يشتروا سيارات وقاموا بالغناء للسيد الذي استقدمه من الجنوب وملكهم سيارات وهناك الكثير من الأغاني لفورد صاحب مصانع سيارات فورد الشهيره ولم يعرف هؤلاء الجهلة السذج انهم إستقدموا لكي يسعروا نار العنصرية ضدهم ويخسروا حليفهم التقليدي وهو العامل الأبيض وبديهي الا يستطيع الزنوج تفهم معنى الحقوق ولا معنى ان يضرب احد لان الاموال ليست كافية فالبنسبة للكثير منهم كانت تلك هي المره الأولى التي يقبضوا فيها على اوراق نقديه"
ومع رفض معظم الإتحادات النقابية العمالية في أمريكا دمج العمال السود بين صفوفها ,أصبح عمل اصحاب الأعمال أسهل ,ونتج عن هذه الإضطرابات العرقية 26قتيلا,لكن على عكس المجازر التي تعرض لها السود سابقا فقد قاموا هذه المره بالرد وتطوير أنفسهم,وقد إستفاد جرافي والإتحاد العالمي لتنمية الزنوج من ما حدث وزادت ثقتهم بأنفسهم وأفتتح مايزيد عن 700 فرعا خلال الفترة مابين عامي 1919-1920وبعضوية تزي عن 350,000 في نيويورك وحدها.
في عام 1919 بدأ إنهيار جرافي فقد أطلق تصريح يقول فيه"لابد ان تعلق مشنفه لكل رجل أبيض مقابل كل مشنقه أقيمت لرجل أسود"
وفي سبيل تطبيق فكرة بناء الرأسمالية السوداء بدأ جرافي المحاججه في قوانين العزل العنصري,والمطالبة بعودة الرجل الأسود الى أفريقيا.
وفي نفس العام ايضا,أعد ما سمي "خط النجوم السوداء"لإعادة التهجير الى ليبريا بأفريقيا.
وقدعلق الثوري الروسي ليون تروتسكي عن فكرة اعادة التهجير قائلا:
"بالنسبة لفكرة إعادة التهجير الى أفريقيا التي ينادي بها القادة السود الأمريكان,فلا اظن انهم جادون فيها,فهي مجرد تعبير داخلي عن الإشتياق الى الحرية,والى ان يكونوا أسياد أنفسهم,بعيدا عن سيطرة الرجل الأبيض"
التأثير الذي خلفته شعارات مثل"العودة الى أفريقيا"و"سحقا لك ايها الأبيض ذي الجلال"كان واضحا جدا في رفع الثقة بالنفس وإعطاء درجة ما من الإعتزاز الأسود بين مجتمع فاقد لإنسانيته.
على الرغم من ان جرافي إستطاع ان يعبر عن الرغبة في التغيير لكنه لم يستطع ان يوجه تلك الرغبة,ونتج عن ذلك ان الأعداد الغفيرة والمد الهائل الذي حدث في 1920,بدأ في الهبوط.
نتج عن ذلك تصاعد الصراعات الداخلية التي أدت الى انسحاب العناصر الإيجابيه والفاعله المؤمنة بالكرامة السوداء والمقاومة ,وترك أداورها للعناصر الرجعية المؤمنة بفكرة النقاء العرقي.
ومع المعارضة الشديدة التي حدثت من العناصر الرجعية المتبقية للزواج مختلط العرق ,علق جرافي قائلا : ان الزواج المختلط سيؤدي الى انهيار القيم والى اطفال مشوهي الهوية مرفوضين من الجانبين.
ومع هجومه الشديد على الإشتراكية,تقرب جرافي الى العنصريين البيض قائلا:على الأقل يعرف هؤلاء معنى فضيلة النقاء العرقي ويتفهمونها ويدافعون عنها.
في عام 1922 قابل جرافي رئيس منظمة الكلو كلوكس كلان في أطلنطا وعلق قائلا:
"انا ارى ان الـكلان ,نادي الأنجلوساكسون,والمجتمع الأبيض الأمريكي,هم اقرب صداقة لعرقنا من كل المسفسطين الأخرين من المجموعات البيضاء التي تدعي انها تدافع عننا ضد العنصرية"!!!!!!
بل وأسوأ من ذلك,أثناء ظهور حركة موسليني الفاشية وإحتلالها للحبشةعام 1930أدعي قائلا:نحن من إخترعنا الفاشية,لقد سرقها موسليني مني"!!
ووصلت بذلك حركة جرافي لنهايتها المأساوية.
*=كل ما تحته سطر بعد النجمه هوإضافة من لدي للتوضيح
يتبع ببقية الفصل الأول
1608 reads





ايه يا عم
Post new comment