كان الاختيار صعب
"لابد ان يكون قد مر بتجربة وجدانية أليمه جدا,معقدة,مركبة,استمر يعاني منها فترة طويلة,اثرت على حياته,لم يستطع ان يتخلص منها,الافضل ان يكون له ماضي انتحاري"
كانت كل التجارب التي اجريت على قرود مستنسخه خصيصا لهذة العملية قد نجحت بدرجات متفاوته,لكنها كانت تصاعدية,القرد الاول لم يستطع ان يتذكر المكان الذي اعتاد ان يخبئ فيه الموز,القرد الثاني لم يستطع تذكر انثاه المفضله,القرد الثالث لم يستطع تذكر مدربة,القرد رقم 143 نجحت التجربة معه بشكل متطابق.
"السؤال الان,انثى ام ذكر؟"
كان الترشيح بين انثى من دولة افريقيةتعرضت للاغتصاب اكثر من مره,اغتصاب جماعي,فردي,مع تعذيب,مع حيوانات,اجبار على تعاطي مخدرات,اجبار على اسقاط اجنة,اجبار على ممارسات غير انسانية بالمره,منها انها اغتصبت مره,بعد افاقتها من عمليه اجهاض مباشرة,وكانت مازالت تنزف,وكان امامها يجزأون جسد احد المحاربين وهو حي,واستمر الاغتصاب,حتى لفظ المحارب انفاسة الاخير,بفصل اخر شريان يربط بين رأسه وصدره.
الترشيح الثاني كان ذكر من دولة افريقية,شاهد مقتل ابيه وامه,والتمثيل بجسد امه واغتصاب الجسد,وقطع اعضائها التناسليه,ومن ثم اغتصاب اخيه واخته -9,8-سنوات,ومن ثم المداومة على اغتصابه لمدة 6 اشهر,الى ان حرر من على ايديهم,على يد قوات متعددة الجنسيات,وفقد النطق والقدرة على الحركة لمدة 6 سنوات كاملة,قبل ان يستطع ان ينطق مره اخرى.
كانت من الوحشية بمكان,لكي تبرهن على مدى نجاح العملية في استطاعتها لنقل كل تلك الذكريات,كانت موافقة المرشحين سهله جدا,حيث كان الشرط هو نقل الذاكرة الوجدانية لمره واحده,للتأكد من نجاح العملية,ومن ثم محيها تماما.
كان خيار مربحا جدا لشركة فايزر,وكان بشكل ما فيه درجة ربحيةما للمرشحين,محو ذكريات بمثل هذة القسوة,يستحق التجربة.
كانت نقطة نقل الذاكرة الوجدانية الكاملة,هي حجر الاساس في الفكرة,بعد نجاح الاستنساخ البدني الكامل,وتحريف الشفرة الوراثية,ايجابيا او سلبية,بناء شفرة جديدة,كل هذا لم يكن كاف,لخلق نسخة حقيقية من الشخص.
كان اللغز المستعصي,هو كيفية نقل المشاعر,الذاكرة,الشخصية,نقل كل مايمت للانسان نفسيا,عقليا,عصبيا,بصلة,كل ما يمكن ان يجعل الشخص المستنسخ هو نفس الشخص الاصلي بلا اي فوارق حقيقية.
بعد نجاح تجربة القرود,تم تحويل التجربة على الانسان,بعد غرق اجزاء كبيرة من شمال افريقيا,وشمال غرب اسيا,كانت هناك اعداد ضخمة من المهجرين,ساء من الامر,ان تلك الاعداد الضخمة,انتهى بها المطاف في شمال الصحراء الكبرى,حيث كانت الشواطئ الجنوبية لما كان يعرف بالبحر المتوسط,كل تلك الاعداد كانت بلا بمأوى,بلا مأكل,تفشت الامراض,اعلنت منطقة شمال الصحراء الكبرى منطقة كوارث.
انتشرت فيها الحروب الصغيرة,التي اشتعلت واصبحت حروب قومية,اثنية,دينيه,تتغير حسب تغير موازين القوى,او حسب تغير المتفرجين.
ادت الحروب,مع المجاعة,مع تفشي الامراض,الى توالد اجيال جديدة,عبارة عن مسوخ,لا تعرف,لاتدرك,تم اغتصابة,او تدريبها ع القتال,او الزج بها في حروب دموية,او حتى استخدامها كطعوم لقوات مقاتلة منافسة.
اهم ما تميزت به تلك الاجيال,سخريتها الشديدة من الموت,كان من النادر ان يبلغ فيهم احد العشرون عاما,كانوا يتساقطون,قبل ذلك بكثير,كان العمرالمثالي الذي يصل اليه احسنهم هو 21 عاما,لذلك اصبح الموت بالنسبة اليهم,كالمرض بالنسبة لاجيال ماقبل 2020,شئ عارض,ينتهي,بسهوله,ينتهون مع صحيح,لكن لايستمر الالم طويلا.
لا خوف من الموت,لا توقع لشئ بعد الموت,لا توقع لشئ لقبل الموت,لا احلام,لاحب,لاشئ,مجرد نزوة قصيرة,تعاش بأقصى قدر من المعايشة.
مجرد
جنس
قتل
قتل





Post new comment