خيوط زرقاء

Tagged:

أترى انه مازال قابعا هناك في مكانه, ينظر الينا بسخريه ويضحك من داخله على بلاهتنا المتكرره
العنكبوت مازال حرا, يعبث في ارواحنا, وينسج حريره داخل اروقة ذاكرتنا, ومازلنا نحتفظ بذكراه عندما كان طفلا.
كان مدللا دائما, وكان يحب الصياح كثيرا, عندما كان يترائى لنا بفرحته الطفولية, كنا نلمح اطرافه وهي اخذه في التمدد والاتساع.
بعد ان استوطن, وقرر ان يكون هو الملك الجديد, نسى من نحن, ونسى بدايته, ونسى اننا كنا خطئيته الاولى, ووجبته المفضلة.
تناول عشاءه, وفرد خيوطه, وانتظر زجاجة نبيذه .
ان تركض بأقصى سرعه لك, لم تكن هي المشكلة, لكن ان تصل لسرعتهم المميته, كانت دائما هي الازمة.
"ضحك في وجهي واخبرني اني لا اعاني اي شئ, واني على احسن ما يرام, واخبرني ان السرداب مثل الأرفف لا فرق كبير بين الأثنين, وان الوصول الى السرداب ان كان اسهل الي, فﻷواصل المسير, وانسى ان ارتفع الى الأرفف".
حينها وجدته, كان وحيدا, يحتسى ما تبقى في كأسه, وينفض عنه بقايا خطيئته, ويقرر اي الابواب يفتح او يغلق.
"اتعلم ماهي المشكلة, اني لا اعرف بأيهما ابدأ, الشراع ام الجسد, الاثنان مهمان, والاثنان ضروريان, لكن خطئيتي اني لا اعرف السباحه, اتستيطع ان تعلمني ؟"
لم ادرك كيف اعلمه فرد اذرعه المتعدده, لكن اخبرته اني اعتقد ان هناك صور اخرى له في هذه الحياه, وتحت المياه, وانه بإمكانه ان يصير اخطبوطا لطيفا, وبدلا من الحرير, الحبر, وبذلك سيملك المعرفه الكامله, باوراقه الحريريه وحبره الازرق.
عندما فتشت عن الاعضاء, وجدت التحول المذهل من الخيوط الحريريه الى الازرق الكثيف.

التعليقات

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.